خافت من الرقباء يوم وداعي
الشاب الظريف
(1) مشاهدة
خَافَتْ مِنَ الرُّقَباءِ يَوْمَ وِدَاعِي
لَمَّا دَعَا بِنَوَى الأَحِبَّةِ دَاعِ
قَامَتْ تُودِّعُنِي بِقَلْبٍ آمنٍ
مِمَّا أَجُنُّ وَنَاظِرٍ مُرْتاعِ
لِلَّه رَكْبٌ لَيْسَ عَهْدُ وِدَادِهمْ
عِنْدَ المُحِبِّ وَإنْ نأَى بِمُضَاعِ
مَنَحُوا النَّواظِرَ بَهْجَةً وَملاحَةً
وَجَنَتْ حُداتُهُم عَلى الأَسْماعِ
بَانُوا فَغُصْنُ البانِ فَوْقَ هَوادِجٍ
وَسَروْا بِبَدْرِ التَّمِّ تَحْتَ قِنَاعِ
كَمْ كَادَ يَقْضِي عَاشِقٌ لِفُرَاقِهِمْ
لَوْلَا الرَّجَا وَتَعَلُّقِ الأَطْمَاعِ
أَعذُولُ مِنْ عَلق الهَوَى بِي عَادةٌ
فَلَقَدْ أُمِرْتُ بِأَمْرِ غَيْرِ مُطَاعِ
أَوَ مَا كَفَاهُ نِزَاعُهُ مِمَّا بِهِ
فَأَتَيْتَهُ مِنْ عَذْلِهِ بِنَزَاعِ