قد عاقني الشك في أمر أضعت له
محمود سامى البارودى
(1) مشاهدة
قَدْ عَاقَنِي الشَّكُّ فِي أَمْرٍ أَضَعْتُ لَهُ
عَزِيمَةَ الرَّأْيِ حَتَّى ضَاقَ كِتْمَانِي
أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ وُدّاً قَبْلَ مَعْرِفَةٍ
ثُمَّ انْثَنَيْتَ بِصَدٍّ قَبْلَ إِعْلانِ
فَسَرَّنِي مِنْكَ مَا قَدَّمْتَ مُبْتَدَأً
وَسَاءَنِي مِنْكَ مَا أَخَّرْتَ فِي الثَّانِي
فَإِنْ يَكُنْ سُوءُ رَأْيٍ أَوْ مَلالُ هَوَىً
فَإِنَّ كِلْتَيْهِمَا فِي الْقُبْحِ سَيَّانِ
فَاكْشِفْ لَنَا عَنْ قِنَاعِ الشَّكِّ نَحْيَ بِهِ
إِمَّا وِصَالاً وَإِمَّا مَحْضَ هِجْرَانِ