هذي عكاظ وذاك معهدها
خليل مطران & جبران خليل جبران
(1) مشاهدة
هَذِي عُكَاظٌ وَذَاكَ مَعْهَدُهَا
أَنْبَغُ فِتْيَانِهَا مُجَدِّدُهَا
بَاتَتْ إِلَيْهَا المُنَى تَتُوقُ وَقَدْ
طَالَ عَلَى الرَّاقِبِينَ مَوْعِدُهَا
فِي مِصْرَ قَامَتْ وَجَلَّ مَأْثَرَةً
لِلْعُرْبِ مَا قَدْ أَعَادَ مَشْهَدُهَا
سَاوَمَ فِيهَا عَلَى جَوَاهِرِهِ
مَنْ فِي مَرَائِي النُّفُوسِ يَنْضِدُهَا
وَأَطْرَبَ العَصْرَ مِنْ مَنَابِرِهَا
بَلْ كُلَّ عَصْرٍ يَجِيءُ مُنْشِدُهَا
وَنَافَرَ القِرْنَ فِي مَجَاوِلِهَا
أَرْصَنُهَا فِطْنَةً وَأَشْرَدُهَا
مِنَ النُّهَى سُمْرُهَا الَّتِي اشْتَبَكَتْ
وَالبِيضُ مَشْهُورُهَا وَمَغْمَدُهَا
شُبَّانَ مِصْر هَذِي مَقَاوِلُكُمْ
نَافَسَ أَغْلَى الكَلامِ جَيِّدُهَا
فَأَتْقِنُوا مِثْلَهَا الفِعَالَ يَعُدْ
لِمِصْرَ سُلْطَانُهَا وَسُؤْدُدُهَا